الشيخ حسين آل عصفور
3
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
[ تتمة الباب الثاني من كتاب حقوق الزوجية ] القول في الظهار وحيث انتهى القول في الخلع والمبارأة من أنواع الفسخ أخذ في * ( القول في الظَّهار ) * وأحكامه وحيث أنه في الحقيقة ليس بفسخ ولا طلاق عندنا وإنّما ذكر في هذا المجال لأنه مما لا يترتب عليه ذلك بعد إيقاف الزوج عند الحاكم الشرعي وإلزامه بعد ثلاثة أشهر بالرجوع والتكفير والطلاق جعل أحد الأسباب المزيلة للنكاح كالإيلاء وسيجئ بيان ذلك وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان حكمه * ( « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ) * وقد جاء في بيانها وسبب نزولها أخبار عديدة . منها صحيح أبان كما في الفقيه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وصحيح حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) كما في الكافي والتهذيب وتفسير القمي وما جاء في تفسير النعماني بإسناده إلى علي ( عليه السلام ) كما في رسالة المحكم والمتشابه للمرتضى حيث قال في الأوّل : « كان رجل على عهد رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) يقال له أوس بن الصامت وكان تحته امرأة يقال لها خولة بنت المنذر فقال لها ذات يوم : « أنت عليّ كظهر أمي » ثمّ ندم فقال : « أيّتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت عليّ » فجاءت إلى رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فقالت : يا رسول اللَّه إنّ زوجي قال لي أنت عليّ كظهر أمي - وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها - فقال لها رسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « ما أظنك إلا